الشيخ علي الكوراني العاملي

461

معجم أحاديث الإمام المهدي ( ع )

ومعرفتنا بالذل الذي أصابكم مذ جنح كثير منكم إلى ما كان السلف الصالح عنه شاسعا ، ونبذوا العهد المأخوذ وراء ظهورهم كأنهم لا يعلمون . إنا غير مهملين لمراعاتكم ، ولا ناسين لذكركم ، ولولا ذلك لنزل بكم اللاواء واصطلمكم الأعداء فاتقوا الله جل جلاله وظاهرونا على انتياشكم من فتنة قد أنافت عليكم يهلك فيها من حم أجله ويحمى عنها من أدرك أمله ، وهي أمارة لأزوف حركتنا ومباثتكم بأمرنا ونهينا ، والله متم نوره ولو كره المشركون . اعتصموا بالتقية ، من شب نار الجاهلية يحششها عصب أموية ، يهول بها فرقة مهدية ، أنا زعيم بنجاة من لم يرم فيها المواطن ، وسلك في الطعن منها السبل المرضية ، إذا حل جمادي الأول من سنتكم هذه فاعتبروا بما يحدث فيه واستيقظوا من رقدتكم لما يكون في الذي يليه . ستظهر لكم من السماء آية جلية ، ومن الأرض مثلها بالسوية ، ويحدث في أرض المشرق ما يحزن ويقلق ، ويغلب من بعد على العراق طوائف عن الاسلام مراق ، تضيق بسوء فعالهم على أهله الأرزاق ، ثم تنفرج الغمة من بعد ببوار طاغوت من الأشرار ، ثم يستر بهلاكه المتقون الأخيار ، ويتفق لمريدي الحج من الآفاق ما يؤملونه منه على توفير عليه منهم واتفاق ، ولنا في تيسير حجهم على الاختيار منهم والوفاق شأن يظهر على نظام واتساق . فليعمل كل امرء منكم بما يقرب به من محبتنا ، ويتجنب ما يدنيه من كراهتنا وسخطنا فإن أمرنا بغتة فجاءة حين لا تنفعه توبة ولا ينجيه من عقابنا ندم على حوبة والله يلهمكم الرشد ، ويلطف لكم في التوفيق برحمته . نسخة التوقيع باليد العليا على صاحبها السلام : هذا كتابنا إليك أيها الأخ الولي ، والمخلص في ودنا الصفي والناصر لنا الوفي حرسك الله بعينه التي لا تنام ، فاحتفظ به ! ولا تظهر على خطنا الذي سطرناه بماله ضمناه أحدا ! وأد ما فيه إلى من تسكن إليه ، وأوص جماعتهم بالعمل عليه إن شاء الله ، وصلى الله على محمد وآله الطاهرين . وفي : ص 498 - وورد عليه كتاب آخر من قبله صلوات الله عليه ، يوم